مصادر قضائية تستبعد إحالة الفريق احمد شفيق للنيابة العسكرية وترجح مثوله أمام قاضي التحقيق
اكدت مصادر قضائية لوكالة انباء ONA انه لا صحة لما تردد حول احالة البلاغ المقدم من النائب عصام سلطان والذي يتهم فيه الفريق شفيق باهدار المال العام وقالت المصادر انه من الأرجح ان يتم تحويل البلاغ من مكتب النائب العام الى مستشار التحقيق المستشار هشام رؤوف عضو المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرة والذي يتولى التحقيق في القضايا المتهم فيها شفيق والتي تبلغ 12 قضية واتهاماً.
وكان النائب عصام سلطان قد تقدم ببلاغ للنائب العام ضد
الفريق شفيق , وجاء في نص البلاغ أن «هناك قطعة أرض مساحتها 40,238 متر مربع تقع في أجمل بقعة في مصر، حيث تطل علي البحيرات المرة بالإسماعيلية، اقتنصها جمال وعلاء مبارك بسعر المتر 75 قرشا في عام 1993 من الجمعية التعاونية لبناء المساكن البائعة لهما، والتى سبق وأن اشترت المساحة ضمن مساحة أكبر من إدارة أملاك الدولة بسعر المتر 8 جنيهات وذلك لسبب واحد وحيد، هو أن رئيس مجلس إدارة الجمعية البائعة للشقيقين الفريق أحمد شفيق.
وقال البلاغ أنه بتاريخ 1982 تأسست الجمعية التعاونية لبناء المساكن للضباط الطيارين بالقوات الجوية «الجو» تحت رقم 241 «جمعية النسور فيما بعد» وذلك بغرض توفير المساكن للشباب الضباط ومساعدتهم علي أعباء الحياة. وبتاريخ 1989م تقدمت الجمعية بطلب شراء مساحة شاسعة من الأفدنة بمنطقة فايد بمحافظة الإسماعيلية فقامت اللجنة العليا لتسعير أراضي الدولة بتقدير ثمنها بسعر المتر 8 جنيهات في المساحة المتميزة منه، وبالفعل تم عقد البيع بين الجمعية المشترية التى كان يمثلها آنذاك اللواء أ.ح. نبيل فريد شكري بصفته رئيس مجلس الإدارة وبين إدارة أملاك الدولة كبائعة، واشهر العقد برقم 783 بتاريخ 23/8/1992.
واضاف البلاع عقب ذلك مباشرة تم الدفع باللواء أحمد شفيق لرئاسة مجلس إدارة الجمعية في ظروف غامضة، فكان أول قرار اتخذ هو بيع مساحة 40238متر مربع للشقيقين علاء وجمال مبارك بمبلغ ثلاثين ألف جنيه أى بواقع سعر المتر أقل من 75 قرشا، وبفارق يقل عن أصل سعرها المقدر قبل أربعة سنوات بمبلغ 7جنيه وربع، وتم شهر العقد تحت رقم 1367 لسنة 1993 شهر عقاري الإسماعيلية.
واشار «وهكذا قامت الجمعية بشراء الأرض المذكورة بسعر المتر ثمانية جنيهات ثم أنفقت عليها لعمل مرافق وخلافه، وبدلا من أن يزيد سعرها بفعل التحسينات أو حتى بإنقضاء مدة اربعة سنوات، وبدلا من أن تقوم الجمعية ببيع تلك الأرض لشباب الضباط الطيارين، بدلا من ذلك كله، إذا بسعرها يقل فجأة لأقل من 1/10 من ثمنها الأصلي، وإذا بها تذهب للشقيقين نجلي رئيس الجمهورية غير مأسوف عليها لمساعدتهما علي أعباء الحياة، وذلك كله لسبب واحد فقط، هو أن رئيس الجمعية تغير من اسم اللواء نبيل فريد شكري إلى اللواء أحمد شفيق.
وقال سلطان إن الأمر يحتاج إلى تعليق فهو ناطق بنفسه، وأصول المستندات مرفقة بهذا البيان، وقد تم استخراجها أمس السبت من الجهات المختصة وبالتالي يستحيل طمسها أو دفنها.
واضاف سلطان «إن السيد أحمد شفيق قام بذلك وهو في حكم الموظف العام حيث أن أموال الجمعية هى أموال عامة وبالتالي فإن جريمة الإستيلاء وتسهيل الإستيلاء علي المال العام مكتملة الأركان، ولاتحتاج إلى مزيد من شرح أو بيان، وذلك وفقا للمادة 113، و116 مكرر، 119، 119 مكرر من قانون العقوبات، علما بأن سيادته لازال رئيسا لمجلس إدارة الجمعية حتى كتابة هذه السطور».
وقال سلطان «ولا يفسر تلك السرعة التى قام بها سيادته في إهداء قطعة الأرض للعزيزين جمال وعلاء مبارك، إلا السرعة التى لا زمت سيادته بعد ذلك في الصعود كالصاروخ والدفع بها في أخطر الأماكن، كما سبق الدفع به في رئاسة الجمعية، حيث تمت ترقيته مباشرة إلى رتبة فريق، ثم رئيس أركان القوات الجوية، ليظل أطول فترة في هذا المنصب في تاريخ القوات الجوية، ثم وزيرا للطيران، ثم رئيسا للوزراء، ثم مرشحا لرئاسة الجمهورية».
وقال سلطان «وأخوف ما أخافه من تلاعب جديد، أن يتم تكييف تلك الجريمة علي أنها كسب غير مشروع، وبالتالي تدفع وتساق إلى النيابة العسكرية علي اعتبار أن أحد مرتكبيها رجل عسكري سابق! استنادا لنص المادة 8 المعيبة في قانون الأحكام العسكرية، وبالتالي تظل الجريمة مدفونة، وتضيع أموال الشعب وحقوقه».

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق